قال: قلت: نعم جعلت فداك. قال: فأعطاني ثلاثين دينارا فقال إشتر خادما كسوميّا (1) فاشتراه، فلمّا أن حجّ دخل عليه فقال له: كيف رأيت قائدك يا أبا هارون.
فقال خيرا، فأعطاه خمسة و عشرين دينارا فقال له: إشتر له جارية شبانية (2) فإنّ أولادهنّ قرّة (3)، فاشتريت جارية شبانية فزوّجتها منه فأصبت ثلاث بنات فأهديت واحدة منهن إلى بعض ولد أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أرجو أن يجعل ثوابي منها الجنّة، و بقيت بنتان ما يسرّني بهن الوف (4).
6- الشيخ في «التهذيب» بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن أبي حنيفة (5) السائق قال: مرّ بنا المفضّل و أنا و ختني نتشاجر في ميراث فوقف علينا ساعة، ثم قال: تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربع مأة درهم، و دفعها إلينا من عنده حتى إستوثق كلّ واحد منّا من صاحبه، ثمّ قال: أما إنّها ليست من مالي، ولكن أبو عبد اللّه (عليه السلام) أمرني إذا تنازع الرجلان من أصحابنا في شيء أن اصلح بينهما و أفتديهما من ماله، فهذا مال أبي عبد اللّه (عليه السلام) (6).