فقال له مصادف: جعلت فداك إنّما هذا كلب قد آذاك، و أخاف أن يردّك و ما أدري ما يكون من أمر أبي جعفر، و أنا و مرازم (1) أتأذن لنا أن نضرب عنقه ثمّ نطرحه في النهر؟ فقال: كيف (2) يا مصادف؟ فلم يزل يطلب إليه حتّى ذهب من اللّيل أكثره، فأذن له فمضى.
فقال: يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه؟ قلت: هذا جعلت فداك.
فقال: يا مرازم إنّ الرجل يخرج من الذلّ الصغير فيدخله ذلك في الذلّ الكبير (3).
(1) أنا و مرازم، أي و الحال أنا و مرازم نكون معك.