فقلت: لا يا سيّدي إلّا أنّي سمعت بخروج إمام منكم يطهّر الأرض من الفساد، و يملاءها عدلا و قسطا، فقال: يا دعبل الإمام بعدي محمّد إبني، و بعد محمّد إبنه عليّ، و بعد عليّ إبنه الحسن، و بعد الحسن إبنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيملاءها عدلا كما ملئت جورا و ظلما. (1) و أمّا متى؟ فإخبار عن الوقت، و لقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قيل له: يا رسول اللّه متى يخرج القائم من ذريّتك؟ فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): مثله مثل السّاعة الّتي (2) لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ (3) عزّ و جلّ لا تأتيكم إلّا بغتة. (4)
20- و عنه، عن محمّد بن الحسن، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال:دخلت على الرّضا (عليه السلام) أنا و صفوان بن يحيى، و أبو جعفر (عليه السلام) قائم و قد أتى له ثلاث سنين، فقلنا له: جعلنا فداك إن- و نعوذ
(1) في كمال الدين و البحار: كما ملئت جورا.