سنتين، أكتب عنه ما يسمع من أخيه يعني أبا الحسن (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن عليّ الرّضا (عليه السلام) المسجد مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فوثب عليّ بن جعفر بلا حذاء و لا رداء فقبّل يده و عظّمه.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يا عمّ إجلس رحمك اللّه، فقال: يا سيّدي كيف أجلس و أنت قائم؟ فلمّا رجع عليّ بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبّخونه و يقولون: أنت عمّ أبيه و أنت تفعل به هذا الفعل؟!
فقال: اسكتوا إذا كان اللّه عزّ و جلّ، و قبض على لحيته، لم يؤهّل هذا الشّيبة و أهّل هذا الفتى و وضعه حيث وضعه انكر فضله؟ نعوذ باللّه ممّا تقولون بل أنا له عبد. (1)
13- و عنه، عن الحسين بن محمد، عن الخيراني، عن أبيه، قال:كنت واقفا بين يدي أبي الحسن (عليه السلام) بخراسان، فقال له قائل: يا سيّدي إن كان كون فإلى من؟ قال: إلى أبي جعفر إبني، فكأنّ القائل إستصغر سنّ أبي جعفر (عليه السلام).
فقال أبو الحسن (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى بعث عيسى بن مريم رسولا نبيّا صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السّن الّذي فيه أبو جعفر (عليه السلام). (2)
(1) الكافي ج 1/ 322 ح 12 و عنه البحار ج 50/ 36 ح 26.