حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 609 من 635

[صفحة 609]

سنتين، أكتب عنه ما يسمع من أخيه يعني أبا الحسن (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن عليّ الرّضا (عليه السلام) المسجد مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فوثب عليّ بن جعفر بلا حذاء و لا رداء فقبّل يده و عظّمه.

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يا عمّ إجلس رحمك اللّه، فقال: يا سيّدي كيف أجلس و أنت قائم؟ فلمّا رجع عليّ بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبّخونه و يقولون: أنت عمّ أبيه و أنت تفعل به هذا الفعل؟!

فقال: اسكتوا إذا كان اللّه عزّ و جلّ، و قبض على لحيته، لم يؤهّل هذا الشّيبة و أهّل هذا الفتى و وضعه حيث وضعه انكر فضله؟ نعوذ باللّه ممّا تقولون بل أنا له عبد. (1)

13- و عنه، عن الحسين بن محمد، عن الخيراني، عن أبيه، قال:

كنت واقفا بين يدي أبي الحسن (عليه السلام) بخراسان، فقال له قائل: يا سيّدي إن كان كون فإلى من؟ قال: إلى أبي جعفر إبني، فكأنّ القائل إستصغر سنّ أبي جعفر (عليه السلام).

فقال أبو الحسن (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى بعث عيسى بن مريم رسولا نبيّا صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السّن الّذي فيه أبو جعفر (عليه السلام). (2)

(1) الكافي ج 1/ 322 ح 12 و عنه البحار ج 50/ 36 ح 26.
(2) الكافي ج 1/ 322 ح 13، تقدّم في هذا المنهج في الباب الثالث ح 3 مع تخريجاته.
التالي صفحة 609 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...