الحذّائين (1) و معه غلام له سندي يمشي خلفهما إذا إلتفت الرجل يريد غلامه ثلاث مرات فلم يره، فلمّا نظر في الرابعة، قال: يا بن الفاعلة أين كنت؟ قال فرفع أبو عبد اللّه (عليه السلام) يده فصكّ بها جبهة نفسه، ثمّ قال: سبحان اللّه تقذف امّه قد كنت أرى أنّ لك ورعا فإذا ليس لك ورع.
فقال: جعلت فداك إنّ امه سنديّة مشركة، فقال: أما علمت أنّ لكل قوم نكاحا، تنحّ عنّي. قال: فما رأيته يمشي معه حتى فرّق الموت بينهما. و في رواية اخرى أنّ لكلّ امّة نكاحا يحتجزون به من الزنا (2).
4- و عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه عن أبي المغرا، عن الحلبي (3) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا تسفهوا فإنّ أئمتكم ليسوا بسفهاء و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) (4): من كافىء السفيه بالسفه (5) فقد رضي بما أتى إليه حيثقال العلّامة المجلسي في ذيل الحديث: بيان: نقل عن المبرّد و تغلب أنّ سفه بكسر الفاء متعدّ و بالضمّ لازم فإن كسرت الفاء (في الماضي و فتحت في المضارع) كان المفعول في «لا تسفهوا» محذوفا، أي لا تسفهوا أنفسكم، و الخطاب للشيعة كلّهم، و الغرض من التعليل هو الترغيب في الاقتداء بهم (عليهم السلام) و كأنّه تنبيه على أنّكم إن