الغيب؟ قال: لا قالت: فمن أين لك ما حدث في أمر امّ الفضل ما لا يعلمه إلّا اللّه و هي في الوقت؟
فقال: نحن قوم من علم اللّه علمنا و عن اللّه نخبر.
فقالت له: فينزل عليك الوحي؟ قال: لا، قالت: فمن أين لك علم ذلك؟
فقال لها: من حيث لا تعلمين و سترجعين إلى من تخبرينه بما كان، فيقول لك: لا تعجبي فإنّه من فضله و علمه فوق ما تظّنين.
فخرجت امّ جعفر فدنوت منه فقلت له: لقد سمعتك و أنت تقول: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ فما كان إكبار النسوة اللّواتي خرج عليهن يوسف لمّا رأينه؟ قال: الإكبار هو ما حدث من امّ الفضل، فعلمت أنّه الحيض. و هذا الحديث رواه رجب البرسي و غيره و محصّله ما ذكرته و هو أحد الروايتين. (1)
(1) هداية الحضيني: 61، مشارق الانوار: 98 نحوه و عنه البحار ج 50/ 83 ح 7.