حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 560 من 635

[صفحة 560]

يا أمير المؤمنين ثمّ رخّص القوم (1).

فلمّا كان من الغد حضر الناس و حضر أبو جعفر (عليه السلام) و صار القوّاد و الحجّاب و الخاصّة و العامّة لتهنئة المأمون و أبي جعفر (عليه السلام) فأخرجت ثلاثة أطباق من الفضّة فيها بنادق مسك و زعفران معجون في أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة، و عطايا سنيّة، و أقطاعات.

فأمر المأمون بنثرها على القوم من خاصّته، و كان كلّ من وقع في يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها و إلتمسه فاطلق له، و وضعت البدر فنثر ما فيها على القوّاد و غيرهم، و إنصرف الناس و هم أغنياء بالجوائز و العطايا، و تقدّم المأمون بالصدقة على كافّة المساكين، و لم يزل مكر ما لأبي جعفر (عليه السلام) معظّما لقدره مدّة حياته، يؤثره على ولده و جماعة أهل بيته. (2) و هذه القصة مذكورة في كتب الخاصّة و العامّة شهيرة بينهم.

(1) في المصدر و البحار: ثمّ نهض القوم.
(2) إرشاد المفيد: 319 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 353 و في البحار ج 50/ 74 ح 3 عنه و عن الاحتجاج: 443 و تفسير القمي ج 1/ 182، و أورده ابن شهر آشوب في المناقب ج 4/ 380 و المسعودي في اثبات الوصيّة: 189 مختصرا.
التالي صفحة 560 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...