أجمعين (1)، و ما هم إليه صائرون أقوله حقّا و اظهره صدقا و عدلا علما ورّثناه اللّه (2) قبل الخلق أجمعين، و بعد بناء السموات و الأرضين، و أيم اللّه لولا تظاهر الباطل علينا لقلت (3): قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون. ثمّ وضع يده على فيه ثمّ قال: يا محمّد اصمت كما صمت آباؤك فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ الاية (4) ثم تولّى الرّجل (5) إلى جانبه فقبض على يده و مشى يتخطّى رقاب الناس، و الناس يفرّجون له، قال: فرأيت مشيخة ينظرون إليه و يقولون:
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ (6) فسألت عن المشيخه؟
قيل: هؤلاء قوم من حيّ بني هاشم من أولاد عبد المطّلب. قال: و بلغ الخبر عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام) و ما صنع بابنه محمّد (عليه السلام) فقال: ألحمد للّه ثم التفت الى بعض من بحضرته من شيعته فقال: هل علمتم ما قد رميت به مارية القبطية و ما ادعى عليها في ولادتها إبراهيم (عليه السلام) إبن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟
قالوا: لا يا سيّدنا أنت أعلم فخبّرنا لنعلم، قال: إنّ مارية لما اهديت إلى
(1) في المصدر: و اللّه إنّني لأعلم بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم و ظواهرهم، و إنّي لأعلم بهم أجمعين.