ثمّ جاؤا بأبي جعفر (عليه السلام) فقالوا: ألحقوا هذا الغلام بأبيه، فقالوا:
ليس له ههنا أب، و لكن هذا عمّ أبيه، و هذا عمّه، و هذه عمّته، و إن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان، فإنّ قدميه و قدمه (1) واحدة، فلمّا رجع أبو الحسن (عليه السلام) قالوا: هذا أبوه. (2) قال عليّ بن جعفر: فقمت فمضضت (3) ريق أبي جعفر (عليه السلام) ثمّ قلت له: أشهد أنّك إمامي عند اللّه، فبكى الرّضا (عليه السلام) ثمّ قال: يا عم ألم تسمع أبي و هو يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): بأبي (4) إبن خيرة الإماء (5) إبن النوبية، الطيّبة الفم المنتجبة الرحم، و يلهم (6) لعن اللّه الاعيبس (7) و ذريّته صاحب الفتنة (8)، و يقتلهم (9) سنين
(1) في المصدر: «فإنّ قدميه و قدميه واحدة».«فمصصت» بالإهمال، و في البحار: «فقمت و قبضت على يد أبي جعفر محمّد بن علي الرضا (عليهما السلام)».
(4) «بأبي» خبر مقدّم و «ابن» مبتدء مؤخّر، و في بعض النسخ: «يأتي» بدل «بأبي».