فقال لي: يا مفضّل هو منّي بمنزلتي من أبي (عليه السلام) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1). قال: قلت: هو صاحب هذا الأمر من بعدك؟ قال: نعم من أطاعه رشد، و من عصاه كفر. (2)
21- عنه قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن سنان قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) قبل أن يحمل إلى العراق بسنة، و عليّ إبنه (عليه السلام) بين يديه، فقال لي: يا محمّد فقلت: لبيّك.قال: إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها، ثمّ أطرق (3) و نكت (4) بيده في الأرض و رفع رأسه إليّ و هو يقول: وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ (5). قلت: و ما ذاك جعلت فداك؟ قال: من ظلم إبني هذا حقّه و جحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حقّه و جحد إمامته من بعد محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فعلمت أنّه قد نعى إلى نفسه، و دلّ على إبنه، فقلت: و اللّه لئن مدّ اللّه في عمري لا سلمنّ إليه حقّه و لأقرّن له بالإمامة، و أشهد أنّه من بعدك حجة اللّه على خلقه و الداعي إلى دينه، فقال لي: يا محمّد يمدّ اللّه
(1) سورة آل عمران: 34.