الشّعث، و يشعب به الصدع، و يكسو به العاري، و يشبع به الجايع، و يؤمن به الخائف، و ينزل به القطر، و يأتمر به العباد، خير كهل (1) و خير ناشيء يبشّر به عشيرته قبل أوان حلمه، قوله حكم (2) و صمته علم يبيّن للناس ما يختلفون فيه. قال: فقال أبي: بأبي أنت و امّي فيكون له ولد بعده؟
فقال: نعم، ثمّ قطع الكلام. و قال يزيد: ثم لقيت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) و ساق الحديث إلى قوله و ليس له أن يتكلّم إلّا بعد هارون بأربع سنين، فإذا مضت أربع سنين فسأله عمّا شئت يجبك إنشاء اللّه تعالى. (3)
21- و عنه عن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عليّ و عبد اللّه بن المرزبان (4)، عن ابن سنان قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) من قبل أن يقدم العراق بسنة و عليّ إبنه جالس بين يديه، فنظر إليّ فقال: يا محمّد أما إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك.قال: قلت: و ما يكون جعلت فداك فقد أقلقني (5) ما ذكرت؟ فقال:
(1) الكهل من زاد على ثلاثين سنة إلى أربعين، و قيل: من ثلاث و ثلاثين الى تمام الخمسين، و لعلّ تكرار «خير ناشيء» لتأكيد غرابة الخيريّة في هذا السنّ دون سنّ الكهولة.