قال: نعم و مرّت به سنون. قال يزيد: فجاءنا من لم نستطع معه كلاما. (1) قال يزيد: فقلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) فأخبرني أنت بمثل ما أخبرني به أبوك (عليه السلام).
فقال لي: نعم إنّ أبي (عليه السلام) كان في زمان ليس هذا زمانه (2)، فقلت له: فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه قال: فضحك أبو إبراهيم (عليه السلام) ضحكا شديدا ثم قال: أخبرك يا أبا عمارة إنّي خرجت من منزلي فأوصيت إلى إبني فلان، و أشركت معه بني في الظاهر (3) و أوصيته في الباطن فأفردته وحده، و لو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم إبني لحبّي إيّاه و رأفتي عليه، و لكنّ ذلك إلى اللّه عزّ و جلّ. يجعله حيث يشاء، و لقد جائني (4) بخبره رسول اللّه (عليه السلام) ثمّ أرانيه و أراني من يكون معه.
(1) و فيه إشكال كما قال في البحار في ذيل الحديث و هو أنّ ولادة الإمام الرضا (عليه السلام) إمّا في سنة وفاة الامام الصادق (عليه السلام) أو بعدها بخمس سنين إلّا أن يقال: إنّ سليطا سأل أبا ابراهيم (عليه السلام) بعد ذلك بسنين.