هاشم، عن إبراهيم بن العبّاس قال ما رأيت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) جفا أحدا بكلمة قط، و لا رأيته قطع على أحد كلامه و لا رأيته قطع على أحد بكلامه حتى يفرغ منه و ما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها، و لا مدّ رجله بين يدي جليس له قطّ، و لا إتّكأ بين يدي جليس له قطّ، و لا رأيته شتم أحدا من مواليه و ممالكيه قطّ، و لا رأيته تفل قطّ و لا رأيته يقهقه في ضحكه قطّ، بل كان ضحكه التبسّم. و كان إذا خلا و نصبت مائدته أجلس معه على مادئته مماليكه و مواليه حتّى البوّاب و السائس و كان (عليه السلام) قليل النوم بالّليل كثير السهر، يحيى اكثر لياليه من أوّلها إلى الصبّح، و كان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيّام في الشهر، و يقول: ذلك صوم الدهر، و كان (عليه السلام) كثير المعروف و الصّدقة في السر، و أكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة، فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقه. (1)
3- و عنه حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) بقم في رجب سنة تسع و ثلاثين و ثلثمائة، قال: أخبرني عليّ بن إبراهيم بن هاشم فيما كتب إليّ سنة سبع و ثلثمائة قال: حدّثني ياسر الخادم، قال: كان الرّضا (عليه السلام) إذا خلا جمع حشمه كلّهم عنده الصّغير و الكبير فيحدّثهم و يأنس بهم و يؤنسهم، و كان (عليه السلام) إذا جلس على المائدة لا يدع صغيرا و لا كبيرا حتّى السّائس و الحجّام إلّا أقعده معه على مائدته. (2)