حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 447 من 635

[صفحة 447]

في بعض ثقاة خدم المأمون غلام يقال له: صبيح الديلمي و كان يتولّى سيّدي (عليه السلام) حقّ ولايته، و إذا صبيح قد خرج.

فلما رآني، قال لي: يا هرثمة ألست تعلم أني ثقة المأمون على سرّه و علانيته؟ قلت: بلى قال: إعلم يا هرثمة أنّ المأمون دعاني و ثلاثين غلاما من ثقاته على سرّه و علانيته في الثلث الأوّل من اللّيل، فدخلت عليه و قد صار ليله نهارا من كثرة الشموع، و بين يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة فدعا بنا غلاما غلاما، و أخذ علينا العهد و الميثاق بلسانه، و ليس بحضرتنا أحد من خلق اللّه غيرنا، فقال لنا: هذا العهد لازم لكم إنّكم تفعلون ما آمركم به و لا تخالفوا فيه شيئا. قال: فحلفنا له، فقال: يأخذ كلّ واحد منكم سيفا بيده و امضوا حتى تدخلوا على عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) في حجرته، فإن وجدتموه قائما أو قاعدا أو نائما فلا تكلّموه وضعوا أسيافكم عليه، و اخلطوا لحمه و دمه و شعره و عظمه و مخّه، ثمّ اقلبوا عليه بساطه و إمسحوا أسيافكم به و صيروا إلي، و قد جعلت لكل واحد منكم على هذا الفعل و كتمانه عشر بدر دراهم و عشر ضياع منتخبة و الحظوظ عندي ما حييت و بقيت. قال: فأخذنا الأسياف بأيدينا و دخلنا عليه في حجرته فوجدناه مضطجعا يقلب طرف يديه و يتكلّم بكلام لا نعرفه، قال: فبادر الغلمان إليه بالسيوف و وضعت سيفي و أنا قائم أنظر اليه و كأنّه قد كان علم مصيرنا إليه فلبس على بدنه ما لا تعمل فيه السيوف، فطووا عليه بساطه

التالي صفحة 447 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...