حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 440 من 635

[صفحة 440]

ولي عهدي لتكون ذلك الخلافة بعدي.

فقال: الرضا (عليه السلام) و اللّه لقد حدّثني أبي عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّي أخرج من الدنيا قبلك مقتولا بالسمّ مظلوما تبكي عليّ ملائكة السماء و ملائكة الأرض و أدفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد، فبكى المأمون ثم قال له: يا ابن رسول اللّه و من الذي يقتلك أو يقدر على الاساءة اليك و أنا حيّ؟

فقال الرضا (عليه السلام): أما إنّي لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني لقلت.

فقال المأمون: يا ابن رسول اللّه إنّما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك، و دفع هذا الأمر عنك ليقول الناس: إنّك لزاهد (1) في الدنيا.

فقال الرضا (عليه السلام): و اللّه ما كذبت منذ خلقني ربّي عزّ و جلّ و ما زهدت في الدنيا للدنيا، و إنّي لأعلم ما تريد.

فقال المأمون: و ما اريد؟ قال: الأمان على الصدق. قال: لك الأمان. قال: تريد بذلك أن يقول الناس: إنّ علي بن موسى لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه، ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعا في الخلافة، فغضب المأمون ثم قال: إنّك تتلقاني ابدا بما اكرهه، و قبد

(1) في البحار: إنّك زاهد في الدنيا.
التالي صفحة 440 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...