فقال الرضا (عليه السلام): قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد، ثمّ قال: يا غلام هل معك من نفقتنا شيء؟
فقال: ثلثمائة دينار.
فقال: أعطها إيّاه، ثم قال (عليه السلام) لعلّه إستقلّها يا غلام سق إليه البغلة. و لمّا كانت سنة إحدى و مأتين حجّ بالناس إسحق بن موسى (1) بن عيسى بن موسى و دعا للمأمون و لعليّ بن موسى (عليهما السلام) من بعده بولاية العهد، فوثب عليه حمدويه (2) بن عليّ بن موسى بن ماهان فدعا إسحق بسواد ليلبسه فلم يجده فأخذ علما أسود فالتحف به و قال: أيها الناس إنّي قد أبلغتكم ما أمرت به و لست أعرف إلّا أمير المؤمنين المأمون و الفضل بن سهل ثم نزل. و دخل عبد اللّه بن مطرف بن هامان على المامون يوما و عنده عليّ ابن موسى الرّضا (عليه السلام) قال له المأمون: ما تقول في أهل البيت؟
فقال عبد اللّه: ما قولي في طينة عجنت بماء الرسالة و غرست بماء الوحي هل ينفخ منها إلّا مسك الهدى و عنبر التقى؟ قال: فدعا المأمون بحقّة فيها لؤلؤ فحشافاه. (3)
(1) إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس كان عامل المأمون العبّاسي باليمن.