ثمان و تسعين و مائة، و كنّا قصدناه على طريق البصرة، و دخلناها فصادفنا بها عبد الرحمن (1) بن مهدي عليلا فأقمنا عليه أيّاما و مات عبد الرحمن، و حضرنا جنازته و صلّى عليه. و دخلنا إلى الرضا (عليه السلام) أنا و أخي دعبل، فأقمنا عنده إلى آخر سنة مأتين، و خرجنا إلى قم بعد أن خلع الرضا (عليه السلام) على أخي دعبل قميص خزّ أخضر و أعطاه خاتما فصّه عقيق، و دفع إليه دراهم رضويه، و قال له: يا دعبل مرّ على قم فإنّك تستفيد بها (2) و قال له:
إحتفظ بهذا القميص فقد صليت فيه ألف ليلة كلّ ليلة ألف (3) ركعة، و ختمت فيه القرآن ألف ختمة. قال: حدّثنا بالكتاب الذي أولّه حديث الزبيب الأحمر و آخره حديثه عن آبائه عن جابر بن عبد اللّه إنّ اللّه حرّم لحم ولد فاطمة على النار. (4)
4- إبن بابويه قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي رضي اللّه عنه قال: حدّثني أبي عن أحمد بن عليّ الأنصاري، قال: سمعتو توفى سنة «283» ه و عمره على نقل ولده إسماعيل «111» و ما عرف حديثه إلّا من قبل إبنه إسماعيل له كتاب كبير عن الرضا (عليه السلام)- رجال النجاشي: 198-.
(1) عبد الرحمن بن مهدي بن حسّان العنبري البصري اللؤلؤي أبو سعيد من كبار حفّاظ الحديث عند الجمهور حتى نقل عن الشافعي أنّه قال في حقّه: لا أعرف له نظيرا في الدنيا، ولد سنة «135» ه بالبصرة و توفّى بها «198» ه- الاعلام ج 4/ 115-.