الرضا (عليه السلام). (1)
3- و عنه قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي رضي اللّه عنه، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا أحمد بن علي الأنصاري، عن الحسن بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون يوما و عنده عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) و قد إجتمع الفقهاء و أهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له: يا ابن رسول اللّه بأيّ تصحّ الإمامة لمدّعيها؟قال: بالنصّ و الدليل. قال له: فدلالة الإمام فيما هي؟ قال: في العلم و إستجابة الدعوة. قال: فما وجه إخباركم بما يكون؟ قال: ذلك بعهد معهود الينا من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله). قال: فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس؟ قال (عليه السلام) له: أما بلغك قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إتقّوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه؟ قال: بلى. قال: و ما من مؤمن إلّا و له فراسة ينظر بنور اللّه على قدر أيمانه و مبلغ إستبصاره و علمه، و قد جمع اللّه في الأئمّة منا ما فرّقه في جميع المؤمنين و قال تعالى في كتابه العزيز: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2/ 223- المناقب لابن شهر آشوب ج 4/ 333 نقلا عن الجلاء و الشفاء عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن.