بعث إليّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل فأتيته فدخلت عليه، و هو جالس على كرسيّ و بين يديه شمعة و في يده كتاب. قال: فلمّا سلّمت عليه رمى بالكتاب إليّ و هو يبكي، فقال لي: هذا كتاب محمّد بن سليمان يخبرنا أنّ جعفر بن محمّد (عليه السلام) قد مات، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون ثلاثا و اين مثل جعفر (عليه السلام)؟ ثمّ قال لي: اكتب. قال: فكتبت صدر الكتاب، ثمّ قال: اكتب إن كان أوصى إلى رجل واحد بعينه فقدّمه و إضرب عنقه. قال: فرجع إليه الجواب أنّه قد أوصى إلى خمسة: واحدهم أبو جعفر المنصور، و محمّد بن سليمان، و عبد اللّه، و موسى، و حميدة. (2)
14- و عنه عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، بنحو من هذا إلّا أنّه ذكر أنّه أوصى إلى أبي جعفر المنصور، و عبد اللّه، و موسى، و محمّد بن جعفر، و مولى لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: فقال أبوو العوالم ج 21/ 57 ح 7.
(1) داود بن زربي: أبو سليمان الخندقي البندار الكوفي كان من اصحاب الصادق و الكاظم و الرضا و الرّاوي عنهم (عليهم السلام) و عدّه المفيد في إرشاده من خاصّة الرضا (عليه السلام) و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته- معجم رجال الحديث ج 7/ 101-.و أخرجه في البحار ج 47/ 3 ح 8 عن غيبة الطوسي: 119 و اعلام الورى: 290.