فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما إنّه لم يؤذن لنا في أوّل منك (1). قال: قلت: جعلت فداك فأخبر به أحدا؟
فقال: نعم أهلك و ولدك، و كان معي أهلي و ولدي و رفقائي، و كان يونس بن ظبيان من رفقائي فلمّا أخبرتهم حمدوا اللّه عزّ و جلّ و قال يونس: لا و اللّه حتّى أسمع ذلك منه، و كانت به عجلة، فخرج فأتبعته فلمّا إنتهيت الى الباب سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول له: و قد سبقني إليه يا يونس، الأمر كما قال لك فيض. قال: فقال: سمعت و أطعت.
فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): خذه اليك يا فيض. (2)
10- و عن عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن فضيل عن طاهر (3)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أبو عبد اللّه يلوم عبد اللّه و يعاتبه و يعظه، و يقول: ما منعك أن تكون مثل أخيك؟ فو اللّه إنّي لأعرف النور في وجهه!فقال عبد اللّه: لم أليس أبي و أبوه واحد، و أمّي و أمه (4) واحدة؟
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّه من نفسي و أنت إبني. (5)
(1) في أول منك: أي في أسبق منك «آت».