حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 275 من 635

[صفحة 275]

سلّمت إليكم المملكة فأخذوا سيوفهم و دخلوا على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و الرشيد و خادم مستشرف له على تلك الحجرة يقول للخادم: أين موسى؟ قال: جالس في وسط الدار على بساط. قال: فماذا يصنع؟ قال: مستقبل القبلة مادّا يديه إلى السماء يحرّك شفتيه.

فقال الرشيد: إنّا للّه ليته لا يكفي ما نريده. ثمّ قال للخادم: هل دخل القوم عليه؟ قال: قد دخل أوّلهم و رمى بسيفه، و دخل جميعهم و رموا سيوفهم و خرّوا سجدا حوله و هو يمرّ يده على رؤسهم و يخاطبهم بمثل لغتهم و هم يخاطبونه على وجوههم. قال: فغشى على الرشيد و قال للخادم: خذ باب المستشرف الذي نحن فيه كي لا يأمرهم موسى بقتلنا، و قل لترجمانهم حتى يقول لهم:

اخرجوا و أقبل يتململ و يقول: يا فضيحتاه كدت موسى كيدا ما نفعني فيه شيء و صاح الخادم بترجمانهم: قل لهم أمير المؤمنين يقول لكم:

اخرجوا فخرجوا مكتّفين الأيدي على ظهورهم يمشون القهقرى حتى غابوا عنه ثم جاؤا إلى منازلهم و أخذوا كلّ ما فيها و ركبوا من ساعتهم و خرجوا فأمر الرشيد بترك التعرّض لهم. قال عليّ بن أحمد: و لقد تبعهم خلق كثير من شيعة أبي الحسن

التالي صفحة 275 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...