حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 273 من 635

[صفحة 273]

سلّمه إلى السّندي (1) بن شاهك و قتله بالسم. (2)

6- و روي في حديث أنّ الرشيد قال: لكني أفعل فعلا إن تمّ لم يبق لي غيره في موسى، و كتب إلى عمّاله في الأطراف أن التمسوا إليّ قوما غتما (3) لا دين لهم و لا يعرفون اللّه و لا رسوله فأقدم عليه منهم طائفة فلمّا نظر إليهم فإذا هم قوم يقال لهم: الغيدة و كانوا خمسين رجلا.

قال عليّ بن أحمد البزّاز: فلمّا قدموا عليه أمر أن ينزلوا في حجرة في دار الرشيد، فجعل لهم هارون الكسي و الحلي و المال و الجواهر و الطيب و الجواري و الخدم ملا يحلّ ذكره، و غدوا بأطيب الطعام، و سقوا أفضل الشراب و ادخلوا على الرشيد بعد ثلاثة ايام.

فقال لترجمانهم: قل لهم: من ربّكم؟

قالوا: لا نعرف ربّا و ما ندري ما هذه الكلمة.

فقال: قل لهم: من أنا؟

فقالوا له: قل: إنّك ما شئت فقال: أنا أقدر أن أجيعكم و أعريكم و أقتلكم و أحرقكم بالنار؟

(1) سندي بن الشاهك: هو العميل الظالم القسي القلب، قال ابن شهر آشوب في المناقب:

لمّا مات موسى بن جعفر «(عليهما السلام)» أخرجه السندي و وضعه على الجسر ببغداد و نودى: هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنّه لا يموت فانظروا إليه... فنفر بالسندي فرسه نفرة فألقاه في الماء فغرق فيه و فرّق اللّه جموع يحيى بن خالد.

(2) أمالي الصدوق: 308 ح 3- عيون الأخبار ج 1/ 93 ح 13 و عنهما البحار ج 48/ 219 ح 20 و عن أمالي الطوسي ج 2/ 36 و أورده إبن شهر آشوب في المناقب ج 4/ 305 مختصرا و العوالم ج 21/ 287 ح 1.
(3) الغتم «بضمّ الغين المعجمة و التاء المثناة الساكنة»: جمع الأغتم و هو من لا يفصح في كلامه.
التالي صفحة 273 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...