هذه أيضا قال: فخرجت إليه فأعطيته المأة الاولى ففرح بها فرحا شديدا و دعا لعمّه، ثمّ أعطيته المأة الثانية و الثالثة ففرح بها حتّى ظننت أنّه سيرجع و لا يخرج، ثم أعطيته الثلاثة آلاف درهم فمضى على وجهه حتى دخل على هارون فسلّم عليه بالخلافة، و قال: ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين حتّى رأيت عمّي موسى بن جعفر يسلّم عليه بالخلافة، فأرسل هارون إليه بمأة ألف درهم، فرماه اللّه بالذبحة (1) فما نظر منها إلى درهم و لا مسّة. (2)
2- ابن بابويه، عن محمّد بن إبراهيم بن إسحق الطالقاني رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا محمد بن يحيى الصولي (3)، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عبد اللّه، عن عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي، عن صالح بن علي بن عطية (4)، قال: كان السبب في وقوع موسى بن جعفر (عليه السلام) إلى بغداد، و ذكر حديثا طويلا قال: فيه و كان سبب ذلك أنّ يحيى بن خالد قال ليحيى بن أبي مريم: ألا تدلّني على رجل من آل أبي طالب «له رغبة في الدنيا فاوسّع له منها قال: بلى أدلّك على رجل بهذه الصفة و هو عليّ بن اسماعيل بن جعفر بن محمّد، فأرسل إليه يحيى، فقال: أخبرني