بالبيت اسبوعا و قد خرج من باب المسجد، فخرجت فرأيت له حاشية و موالي و إذا عليه لباس خلاف الذي شاهدت، و إذا الناس من حوله يسألونه عن مسائلهم و يسلّمون عليه، فقلت لبعض الناس، أحسبه من مواليه: من هذا الفتى؟
فقال لي: هذا أبو إبراهيم عالم آل محمّد (عليهم السلام). قلت: و من أبو إبراهيم؟ قال: موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين إبن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
فقلت: لقد عجبت أن توجد هذه الشواهد إلّا في هذه الذريّة. (1)
2- و من طريق المخالفين ما رواه المالكي في «الفصول المهمّة» و كمال الدين بن طلحة الشامي في «مطالب السؤول» عن حسام بن حاتم الأصمّ، قال لي أبي حاتم (2)، قال: قال لي شقيق البلخي رضي اللّه عنه:خرجت حاجّا في سنة تسع و أربعين و مأة، فنزلت القادسيّة (3) فبينما أنا أنظر إلى الناس في زينتهم و كثرتهم، فنظرت إلى فتى حسن الوجه، شديد السمرة، ضعيف، فوق ثيابه ثوب من صوف، مشتمل بشملة، في رجليه نعلان، و قد جلس منفردا.
فقلت في نفسي: هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلّا على
(1) دلائل الإمامة: 155، و العوالم ج 21/ 169 ح 1.