حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 226 من 635

[صفحة 226]

كلّ ما يسأله. قال الراهب: قد كنت قويّا على ديني و ما خلّفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم، و لقد سمعت برجل في الهند، اذا شاء حجّ إلى بيت المقدس في يوم و ليلة، ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند، فسألت عنه بأيّ أرض هو؟ فقيل لي: إنّه بسندان، و سئلت الذي أخبرني فقال: هو علم الإسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لمّا أتى بعرش سبأ و هو الذي ذكر اللّه لكم في كتابكم و لنا معشر الأديان في كتبنا.

فقال له أبو إبراهيم (عليه السلام): فكم للّه من الاسم لا يردّ (1)؟

فقال الراهب: الأسماء كثيرة فأمّا المحتوم منها الّذي لا يردّ سائله فسبعة.

فقال له أبو الحسن (عليه السلام): فأخبرني عمّا تحفظ منها. قال الراهب: لا و اللّه الذي أنزل التوراة على موسى، و جعل عيسى عبرة (2) للعالمين و فتنة لشكر اولي الألباب، و جعل محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) بركة و رحمة، و جعل عليّا (عليه السلام) عبرة و بصيرة، و جعل الأوصياء من نسله و نسل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) ما أدري (3)، و لو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك و لا جئتك و لا سألتك.

(1) «لا يردّ» أي سائله أو المسئول به.
(2) «عبرة»: ما يعتبر به ليستدلّوا به على كمال قدرة اللّه حيث خلقه من غير أب و «فتنة»:

إمتحانا ليشكروه على نعمة ايجاد عيسى لهم كذلك فيثابوا.

(3) ما أدري: جواب للقسم.
التالي صفحة 226 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...