حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 184 من 635

[صفحة 184]

أنّي ميّت و إيّاكم إنّ قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم و لم ينكروا من يخطفه الموت منهم و سلّموا الأمر خالقهم عزّ و جلّ (1).

2- محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسن بن محمد بن مهزيار، عن قتيبة الأعشى (2)، قال: أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) أعود إبنا له، فوجدته على الباب فإذا هو مهتّم حزين.

فقلت: جعلت فداك كيف الصبي؟

فقال: و اللّه إنه لما به (3) ثمّ دخل فمكث ساعة. ثم خرج إلينا و قد اسفر وجهه (4) و ذهب التغيّر و الحزن. قال: فطمعت أن يكون قد صلح الصبي.

فقلت: كيف الصبي جعلت فداك؟

فقال: قد مضى لسبيله.

فقلت: جعلت فداك لقد كنت و هو حي مهتمّا حزينا (5) و قد رأيت حالك الساعة و قد مات غير تلك الحال فكيف هذا؟

(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2/ 2 ح 1 و عنه البحار ج 47/ 18 ح 7 و في ج 82/ 128 ح 4 عنه و عن أمالي الصدوق و لكن لم نجده في الأمالي، نعم السند فيه موجود بغير هذا المتن.
(2) قتيبة بن محمّد الأعشى المؤدّب أبو محمّد المقري الكوفي، ثقة، عين، روى عن الصادق (عليه السلام) و له كتاب، و عدّه المفيد من الفقهاء الاعلام الذين لا مطعن فيهم- المعجم ج 14/ 74-.
(3) هذا كناية عن احتضاره و إشرافه على الموت.
(4) أسفر وجهه: أضاء و أشرق.
(5) في نسخة: مغتّما حزينا.
التالي صفحة 184 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...