قال: فأدخلت عليه اناسا منهم، فقال: يا جعفر إذا أنا متّ فغسلّني و كفّني و إرفع قبري أربع أصابع و رشّه بالماء، فلمّا خرجوا قلت: يا أبة لو أمرتني بهذا لصنعته، و لم ترد أن ادخل عليك قوما تشهدهم.
فقال: يا بني أردت أن لا تنازع (1). (2)
8- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبد الحميد (3) بن أبي جعفر الفرّاء، قال: إنّ أبا جعفر (عليه السلام) إنقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفّه، ثم قال:ألحمد للّه، ثمّ قال: يا جعفر اذا أنا متّ و دفنتني فادفنه معي، ثمّ مكث بعد حين ثمّ إنقلع أيضا آخر، فوضعه على كفّه ثمّ قال: ألحمد للّه يا جعفر إذا متّ فادفنه معي. (4).
(1) أي لا يختلف الشيعة في امامتك بعدي لأنّه لمّا أوصى اليه في مشهد الشهود بحيث علم المؤالف و المخالف أنّه وصيّه، فاذا ورد المدينة أحد من الشيعة الجاهلين بالامام من بعده فسأل أهل المدينة الى من أوصى أمره؟ فقيل له: الى فلان علم أنّه الامام و إن لم يعرف الشهود ذلك فلم يختلف الشيعة في أمره- الوافي للفيض الكاشاني-.