فإنّ في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرّواسي لانقادت لك. قال: فجئت حتّى وقفت على باب إبن هبيرة فاستأذنت، فلمّا دخلت عليه قال أتتك بخائن رجلاه (1) يا غلام النّطع و السيف ثمّ أمرني، فكتّفت (2) و شدّ رأسي وقام عليّ السيّاف ليضرب عنقي فقلت: أيّها الأمير لم تظفر بي عنوة و إنّما جئتك من ذات نفسي و ههنا أمر أذكره لك ثمّ أنت و شأنك.
فقال: قل، قلت: أخلني فأمر من حضرني فخرجوا.
فقلت له: جعفر بن محمّد (عليه السلام) يقرئك السلام و يقول لك قد أجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء.
فقال: اللّه أكبر لقد قال لك جعفر بن محمّد: هذه المقالة و أقرأني السلام؟ فحلفت ثلاثا فردّها عليّ ثلاثا ثمّ حلّ أكتافي، ثمّ قال لا يقنعني منك حتّى تفعل بي ما فعلت بك. قلت: ما تنطلق يدي بذاك و لا تطيب به نفسي.
فقال: و اللّه ما يقنعني إلّا ذاك ففعلت به كما فعل بي فأطلقته فناولني خاتمه قال: اموري في يدك فدبّر فيها ما شئت. (3)
2- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد عن السيّاري عن محمّد بن جمهور (4) قال: كان النجاشي و هو رجل من الدهاقين