(عليه السلام) قال: فقال لي: إقرء، قال: فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرّق و بكى. ثمّ قال: يا أبا اسامة أرعوا (1) قلوبكم بذكر اللّه عزّ و جلّ، و إحذروا النكت، فإنّه يأتي على القلب تارات أو ساعات الشك من صباح، ليس فيه إيمان و لا كفر، شبه الخرقة البالية أو العظم النخر.
يا أبا أسامة أليس ربما تفقّدت قلبك فلا تذكر به خيرا و لا شرا و لا تدري أين هو؟ قال: قلت له: بلى إنّه ليصيبني و أراه يصيب الناس، قال: أجل ليس يعرى منه أحد. قال: فإذا كان ذلك فاذكروا اللّه عزّ و جل و إحذروا النكت، فإنّه إذا أراد بعبد خيرا نكت إيمانا، و إذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك. قال: قلت: ما غير ذلك جعلت فداك ما هو؟ قال: إذا أراد كفرا نكت كفرا (2).
(1) في الوسائل: يا ابا اسامة ادعوا قلوبكم.