قال: بعه، فلمّا بعته قال: إشتر مع الناس يوما بيوم، و قال: يا معتّب إجعل قوت نصفا شعيرا و نصفا حنطة فإنّ اللّه عزّ و جلّ يعلم أنّي واجد أن اطعمهم الحنطة على وجهها، و لكنّي احبّ أن يراني اللّه جلّ إسمه قد أحسنت تقدير المعيشة. (1)
12- و عنه، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أحمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاري (2)، قال: دعا أبو عبد اللّه (عليه السلام) مولى له يقال له: مصادف فأعطاه ألف دينار فقال له: تجهّز حتى تخرج إلى مصر فإنّ عيالي قد كثروا.قال: فتجهّز بمتاع، و خرج مع التجّار إلى مصر فلمّا دنوا من مصر إستقبلتهم قافلة خارجة من مصر، فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة و كان متاع (3) العامّة فأخبروهم أنّه ليس بمصر منه شيء فتحالفوا و تعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا، فلمّا قبضوا أموالهم و إنصرفوا إلى المدينة دخل مصادف على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و معه كيسان في كلّ واحد ألف دينار فقال:
(1) الكافي ج 5/ 166 ح 2 و عنه البحار ج 47/ 59 ح 112 و في الوسائل ج 12/ 321 ح 2 عنه و عن التهذيب ج 7/ 161 ح 15.