الباب التاسع في عبادته (عليه السلام) من طريق الخاصة و العامة
1- ابن بابويه «في أماليه» قال: حدّثنا عليّ بن أحمد، (رحمه اللّه)، قال حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي، قال: حدّثنا موسى بن عمران النخعي عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، قال: قال الصادق (عليه السلام): حدّثني أبي، عن أبيه (عليه السلام)، أنّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان أعبد الناس في زمانه، و أزهدهم و أفضلهم، و كان إذا حجّ حجّ ماشيا، و ربما مشى حافيا، و كان إذا ذكر الموت بكى، و إذا ذكر القبر بكى، و إذا ذكر البعث في النشور بكى، و إذا ذكر الممرّ على الصراط بكى، و إذا ذكر العرض على اللّه تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها، و كان إذا قام إلى صلاته (1) ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزّ و جلّ.و كان إذا ذكر الجنّة و النار اضطرب اضطراب السليم، و سأل اللّه الجنّة، و تعوّذ به من النّار. و كان (عليه السلام) لا يقرأ آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا قال: لبّيك اللهمّ لبّيك، و لم ير في شيء من أحواله إلّا ذاكرا للّه تعالى
(1) في البحار: إذا قام في صلاته.