حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · صفحة 50 من 460

[صفحة 50]

قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصّديق، و النكول عن العدوّ. قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى، و الزهادة في الدنيا، هي الغنيمة الباردة. قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ، و ملك النفس. قال: فما الغنى؟ قال: رضاء النفس بما قسم اللّه تعالى لها و إن قلّ، و إنّما الغنى غنى النفس. قال: فما الفقر؟ قال: شره النّفس في كلّ شيء. قال: فما المنعة؟ قال: شدّة البأس، و منازعة أعزّاء النّاس. قال: فما الذلّ؟ قال: الفزع عند المصدوقة. قال: فما العيّ (1)؟ قال: عبث باللّحية، و كثرة البزق عند المخاطبة. قال: فما الجرأة؟ قال: مواقفة الأقران. قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك. قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم، و تعفو عن الجرم. قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب كلّما استوعيته. قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك إمامك، و رفعك عليه كلامك. قال: فما الثناء؟ قال: إتيان الجميل، و ترك القبيح. قال: فما الحزم؟ قال: طول الأناة، و الرفق بالولاة. قال: فما السفه؟ قال: اتّباع الدّناة، و مصاحبة الغواة. قال: فما الغفلة؟ قال: تركك المسجد، و طاعتك المفسد. قال: فما الحرمان؟ قال: تركك حظّك، و قد عرض عليك. قال: فمن السيّد (2)؟ قال: الأحمق في ماله، و المتهاون في عرضه، يشتم

(1) العيّ: العجز في الكلام.
(2) في البحار عن تخف العقول: قيل: و ما السفاه؟ قال: الأحمق في ماله المتهاون بعرضه.
التالي صفحة 50 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...