فلمّا انتهى الى البقيع تقدّم أبو جعفر (عليه السلام) فصلّى عليه، و كبّر عليه أربعا ثم أمر به فدفن، ثمّ أخذ بيدي فتنحّى بي ثمّ قال: إنّه لم يكن يصلّي على الأطفال إنّما كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) يأمر بهم فيدفنون من وراء (1) و لا يصلّي عليهم و إنّما صلّيت عليه من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا: لا يصلّون على أطفالهم. (2)
8- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد ابن خالد و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران (3)، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: مات ابن لأبي جعفر (عليه السلام) فأخبر بموته فأمر به فغسّل و كفّن و مشى معه و صلّى عليه، و طرحت خمرة (4) فقام عليها ثم قام على قبره حتّى فرغ منه ثم انصرف و انصرفت معه حتّى أنّي لأمشي معه.فقال: أما إنّه لم يكن يصلّي على مثل هذا و كان ابن ثلاث سنين كان عليّ (عليه السلام) يأمر به، فيدفن و لا يصلّي عليه، و لكنّ الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله، قال: قلت: فمتى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا عقل الصلاة و كان ابن ستّ سنين. قال قلت: فما تقول في الولدان (5)؟
فقال: سئل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عنهم فقال: اللّه أعلم بما كانوا عاملين. (6)
(1) أي من وراء الموت.