قال: جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب اللّه أنّ القرى رجال؟ قال: نعم قوله عزّ و جلّ: وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (1) فمن العاتي على اللّه عزّ و جلّ الحيطان أم البيوت أم الرجال. ثم قال: جعلت فداك زدني، قال: قوله عزّ و جلّ في سورة يوسف: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها (2) لمن أمروه أن يسأل؟ القرية و العير، أم الرجال؟
فقال: جعلت فداك فأخبرني عن القرى الظاهرة. قال: هم شيعتنا، يعني العلماء منهم. (3)
8- الشيخ أحمد بن عليّ بن أبي طالب أبو منصور الطبرسي في «الاحتجاج» عن أبي حمزة الثمالي قال: أتى الحسن البصري أبا جعفر (عليه السلام) فقال: يا با جعفر أسألك عن أشياء من كتاب اللّه (4).فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أ لست فقيه أهل البصرة؟ قال: قد يقال ذلك.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟ قال: لا، قال: فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟ قال: نعم.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): سبحان اللّه لقد تقلّدت عظيما من الأمر بلغني عنك أمر فما أدري أ كذلك أنت أم يكذب عليك؟ قال: ما هو؟
(1) الطلاق: 8.