حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · صفحة 380 من 460

[صفحة 380]

جعلت فيه إنفحة (1) الميت، فقال: ليس بها بأس إنّ الإنفحة ليس فيها عروق و لا فيها دم و لا لها عظم، إنّما تخرج من بين فرث و دم، ثمّ قال: و إنمّا الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة؟.

فقال قتادة: لا و لا آمر بأكلها، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): و لم؟ قال:

لأنّها من الميتة، قال له: فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أ تأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرّم عليك البيضة و حلّل لك الدجاجة؟. ثم قال: فكذلك الإنفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين و لا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه. (2)

3- و عنه، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي، و أبي منصور، عن أبي الربيع (3) قال: حججنا مع أبي جعفر (عليه السلام) في السنة التي حجّ فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع (4) مولى عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب فنظر نافع إلى أبي
(1) الإنفحة «بكسر الهمزة و تثليث الفاء» شيء من بطن الجدي قبل أن يطعم غير اللبن فيعصر في صوفة مبتلّة في اللبن فيغلظ كالجبن و هو المعروف عند العامّة بالمجبنة و يقال له بالفارسية: مايه پنير.
(2) الكافي ج 6/ 256 ح 1 و عنه البحار ج 10/ 154 ح 4 و ج 46/ 357 ح 11 و البرهان ج 3/ 137 ح 4. و قطعة منه في ج 23/ 329 ح 10 و الوسائل ج 16/ 364 ح 1.
(3) أبو الربيع: خليد بن أوفى العاملي الشامي، من أصحاب الصادق (عليه السلام) مذكور في كتب الرجال، خال من الذمّ، بل هو ممدوح، كثير الرواية و الحديث، له كتب و ذكره الصدوق في آخر الفقيه، و ذكر طريقه إليه و روى عنه كثيرا و اعتمد عليه و هو مدح له لما علم من أوّل كتابه.

و ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (عليه السلام) و ترجمه النجاشي و قال: روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و قد استدلّ الشهيد في شرح الإرشاد على صحة رواياته برواية الحسن بن محبوب عنه كثيرا مع الإجماع على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب، و روى عنه ابن مسكان أيضا و هو من أصحاب الإجماع- أمل الآمل ج 1/ 82 برقم 79-.

(4) في البحار ج 10/ 161 ح 13 نقلا عن تفسير القمي: «و كان معه نافع بن الأزرق» و لكنّه سهو لأنّه قتل في سنة «65» ه. و الصواب نافع بن سرجس مولى عبد اللّه بن عمر.

و قد تقدّم في ج 1/ 309 من الكتاب أنّه توفّي سنة «117» ه.

التالي صفحة 380 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...