جعلت فيه إنفحة (1) الميت، فقال: ليس بها بأس إنّ الإنفحة ليس فيها عروق و لا فيها دم و لا لها عظم، إنّما تخرج من بين فرث و دم، ثمّ قال: و إنمّا الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة؟.
فقال قتادة: لا و لا آمر بأكلها، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): و لم؟ قال:
لأنّها من الميتة، قال له: فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أ تأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرّم عليك البيضة و حلّل لك الدجاجة؟. ثم قال: فكذلك الإنفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين و لا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه. (2)
3- و عنه، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي، و أبي منصور، عن أبي الربيع (3) قال: حججنا مع أبي جعفر (عليه السلام) في السنة التي حجّ فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع (4) مولى عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب فنظر نافع إلى أبيو ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (عليه السلام) و ترجمه النجاشي و قال: روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و قد استدلّ الشهيد في شرح الإرشاد على صحة رواياته برواية الحسن بن محبوب عنه كثيرا مع الإجماع على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب، و روى عنه ابن مسكان أيضا و هو من أصحاب الإجماع- أمل الآمل ج 1/ 82 برقم 79-.
(4) في البحار ج 10/ 161 ح 13 نقلا عن تفسير القمي: «و كان معه نافع بن الأزرق» و لكنّه سهو لأنّه قتل في سنة «65» ه. و الصواب نافع بن سرجس مولى عبد اللّه بن عمر.و قد تقدّم في ج 1/ 309 من الكتاب أنّه توفّي سنة «117» ه.