شاة، و أخذني البول، فدخلت الخربة، فرأيت الرّجل يتشحّط في دمه، فقمت متعجّبا فدخل عليّ هؤلاء فأخذوني.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن (عليه السلام) (1) و قولوا له: ما الحكم فيهما؟ قال: فذهبوا الى الحسن (عليه السلام) و قصّوا عليه قصّتهما، فقال الحسن (عليه السلام) قولوا لأمير المؤمنين إنّ هذا إن كان ذبح ذاك فقد أحيا هذا، و قد قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً (2) يخلّى عنهما، و يخرج دية المذبوح من بيت المال (3).
3- الشيخ في «التهذيب» قال: روي أنّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: يا أمير المؤمنين إنّي خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام (4)، فكسرته، فهل عليّ كفارة؟ فقال له: امض فاسأل ابني الحسن عنها، و كان يحبّ يسمع كلامه (5)، فتقدم إليه الرّجل فسأله، فقال له الحسن (عليه السلام): يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض، فما نتج فهو هدي لبيت اللّه، فقال له أمير المؤمنين: يا بنيّ كيف قلت ذلك؟ و أنت تعلم أنّ الإبل ربما ازلقت (6)، أو كان فيها ما يزلق، فقال: يا أمير المؤمنين و البيض ربّما أمرق (7) أو كان فيها ما يمرق، فتبسّم أمير المؤمنين عليه