حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · صفحة 34 من 460

[صفحة 34]

علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما أقضى عليهم (1) أنّهم ليسوا بمأمونين في دنياهم و لا في آخرتهم، و إن تكن الأخرى علمت أنّك و هم شرع سواء (2).

فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): سلني عمّا بدا لك، قال: أخبرني عن الرّجل إذا نام أين تذهب روحه؟ و عن الرّجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرّجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين الى أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) فقال: يا أبا محمّد أجبه.

فقال: أمّا ما سألت عنه من أمر الإنسان (3) إذا نام أين تذهب روحه؟

فإن روحه معلّقة بالريح (4) و الريح معلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة، فإن أذن اللّه بردّ تلك الروح إلى صاحبها (5)، جذبت تلك الرّوح الرّيح و جذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الرّوح، فأسكنت في بدن صاحبها، و إن لم يأذن اللّه عزّ و جلّ بردّ تلك الروح إلى صاحبها (6) جذبت الهواء الريح، و جذبت الريح الروح، فلم ترد على صاحبها إلّا إلى وقت ما يبعث. و أمّا ما ذكرت من أمر الذّكر و النسيان فإنّ قلب الرّجل في حقّ (7) و على الحقّ طبق، فإن صلّى الرجل (8) عند ذلك على محمّد و آل محمّد انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ و ذكر الرّجل ما كان نسي، و إن هو لم يصلّ على محمّد و آل محمّد، أو

(1) في الكافي: ما قضى عليهم.
(2) الشرع (بكسر الشين المعجمة و سكون الراء المهملة، و بفتح الشين و الراء): المثل يقال: هما شرعان أي مثلان.
(3) في العلل: من أمر الرجل.
(4) في العيون و البحار: فإنّ روحه متعلّقة بالريح متعلّقة بالهواء.
(5) في العلل و العيون و البحار: على صاحبها.
(6) في العلل و العيون و البحار: على صاحبها.
(7) الحقّ (بضمّ الحاء المهملة): الوعاء.
(8) في العلل: فإن هو صلّى على النبيّ صلاة تامّة انكشف.
التالي صفحة 34 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...