فراقها عليّ حزنا، أخرجني من فتنتها مرضيا عنّي، مقبولا فيها عملي، إلى دار الحيوان و مساكن الأخيار، و أبدلني بالدنيا الفانية نعيم الدار الباقية، اللهمّ إني أعوذ بك من أزلها (1) و زوالها (2) و سطوات شياطينها و سلاطينها و نكالها، و من بغي من بغي عليّ فيها، اللهمّ من كادني فكده، و من أرادني فأرده، و فلّ عنّي حدّ من نصب لي حدّه، و أطف عنّي نار من شبّ لي وقوده، و اكفني مكر المكرة، و افقأ عنّي عيون الكفرة، و اكفني همّ من أدخل عليّ همّه، و ادفع شرّ الحسدة، و اعصمني من ذلك بالسكينة، و ألبسني درعك الحصينة، و اخبأني (3) في سترك الواقي، و أصلح لي حالي، و صدّق قولي بفعالي، و بارك في أهلي و مالي (4).
5- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد ابن أعين (5)، عن بشر بن مسلمة (6) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول: ما ابالي إذا قلت هذه الكلمات لو اجتمعت عليّ الإنس و الجن: بسم اللّه، و باللّه، و من اللّه، و إلى اللّه، و في سبيل اللّه، و على ملّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، اللهمّ إليك أسلمت نفسي، و إليك وجّهت وجهي، و إليك ألجأت ظهري، و إليك فوّضت أمري، اللهمّ احفظني بحفظ الإيمان من بين يديّ، و من خلفي، و عن يميني، و عن شمالي، و من فوقي، و من تحتي، و ما قبلي (7) و ادفع عنّي بحولك و قوّتك، فإنّه لا حول و لا قوّة إلّا بك (8).