الاحرار (1).
6- و كان يقول: عجبت للمتكبّر الفخور الذي كان بالأمس نطفة، ثمّ هو عاد جيفة، و عجبت كلّ العجب لمن شكّ في اللّه و هو يرى خلقه، و عجبت كلّ العجب لمن أنكر النشأة الآخرة و هو يرى النشأة الاولى، و عجبت كلّ العجب لمن عمل لدار الفناء و ترك العمل لدار البقاء، و كان إذا أتاه السائل يقول: مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة (2).قال: قلت: ما على هذا أحزن و إنّه كما تقول، فقال: و ما حزنك يا عليّ؟
فقلت: إنّما أتخوّف من فتنة ابن الزبير، فقال لي: يا عليّ هل رأيت أحدا سأل اللّه فلم يعطه؟ قلت: لا، قال: فخاف اللّه فلم يكفه؟ قلت: لا، فغاب عنّي، فقيل لي: يا عليّ بن الحسين هذا الخضر (عليه السلام) (4).
(1) مطالب السئول ج 2/ 43 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 75 و رواه في حلية الأولياء ج 3/ 134.