الحسين (عليه السلام) قد دخل، فقام يصلّي فصلّى ما شاء اللّه ثمّ سجد، قال: قلت: رجل صالح من أهل بيت الخير لاصغينّ إلى دعائه، فسمعته يقول في سجوده: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك، سائلك بفنائك. قال طاوس: فما دعوت بهنّ في كرب إلّا فرّج عنّي (1).
6- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة (2)، عن أبيه، قال: رأيت عليّ بن الحسين (عليه السلام) في فناء الكعبة في الليل، و هو يصلّي، فأطال القيام حتّى جعل مرّة يتوكّأ على رجله اليمنى و مرّة على رجله اليسرى ثمّ سمعته يقول بصوت كأنّه باك: يا سيّدي تعذّبني و حبّك في قلبي؟ أما و عزّتك لئن فعلت لتجمعنّ بيني و بين قوم طال ما عاتبتهم (3) فيك (4).و رواه أيضا جماعة من أعلام القوم:
منهم أبو العباس المبرّد في «الفاضل»: 105. و ابن الأثير الجزري في «المختار في مناقب الأخيار»: 27 نسخة الظاهرية بدمشق كما في «ملحقات الاحقاق» ج 12/ 42. و الحافظ الگنجي الشافعي في «كفاية الطالب»: 302. و العلّامة ابن الصبّاغ المالكي في «الفصول المهمة»: 183. و الشبلنجي في «نور الأبصار»: 188. و ثعلب النحوي في «مجالس ثعلب»: 394.
(2) محمّد بن أبي حمزة ثابت بن أبي صفيّة الثمالي من أصحاب الصادق (عليه السلام) ثقة، له كتاب- رجال النجاشي: 254-.