من ذنبك و ما تأخّر؟ قال: أ فلا أكون عبدا شكورا؟.
فلمّا نظر جابر إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و ليس يغني فيه قول من يستميله من الجهد و التعب إلى القصد، قال له: يا بن رسول اللّه البقيا (1) على نفسك، فإنّك لمن اسرة بهم يستدفع البلاء، و يسأل كشف اللأواء (2)، و بهم يستمطر السماء، فقال: يا جابر لا أزال على منهاج أبوي تأسّيا بهما (صلوات اللّه عليهما) حتى ألقاهما.
فأقبل جابر على من حضر فقال لهم: و اللّه ما أرى في أولاد الأنبياء بمثل عليّ بن الحسين إلّا يوسف بن يعقوب (عليهم السلام) و اللّه لذريّة عليّ بن الحسين أفضل من ذريّة يوسف بن يعقوب، إنّ منهم لمن يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا (3).
2- المفيد في «ارشاده» قال: أخبرني أبو محمّد الأنصاري (4)، قال:و أبو محمد الحسن هو ابن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، كان معروفا بابن أخي طاهر، روى عنه التلعكبري، و سمع منه سنة (327) ه الى سنة (355) ه، و له منه إجازة، و سمع منه المفيد أيضا و روى عنه في إرشاده كثيرا و عبر عنه بالشريف الفاضل، و يروي عنه الصدوق في كتبه أحاديث كثيرة مترضيا، و يظهر من إكماله ص 300 أنّه استجاز منه فأجاز له، توفّي سنة (358). و أما جدّه الذي روى عنه فهو يحيى بن الحسن بن جعفر، أبو الحسين العالم الفاضل الصدوق روى عن الامام الرضا (عليه السلام)، صنّف كتبا منها: كتاب نسب آل أبي طالب، و هو أوّل من