عذارى (1) المدينة و أشرق المسجد بضوئها لمّا دخلته، فلمّا نظر إليها عمر غطّت وجهها، و قالت: أف بيروج (2) بادا هرمز فقال عمر: أ تشتمني هذه؟ و همّ بها (3)، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس ذلك لك، خيّرها رجلا من المسلمين و أحسبها بفيئه، فخيّرها، فجاءت حتّى وضعت يدها على رأس الحسين (عليه السلام)، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): ما اسمك؟ فقالت: جهانشاه، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): بل شهربانويه (4)، ثم قال للحسين: يا أبا عبد اللّه لتلدنّ لك منها خير أهل الأرض، فولدت عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، و كان يقال لعليّ بن الحسين (عليه السلام): ابن الخيرتين، فخيرة اللّه من العرب هاشم، و من العجم فارس. و روى أنّ أبا الأسود (5) الدؤلي قال فيه: و إنّ غلاما بين كسرى و هاشم* * * لأكرم من نيطت عليه التمائم (6)
(1) العذارى (بفتح العين المهملة و الراء المهملة المفتوحة بعدها ألف مقصورة) جمع العذراء و هي البكر.