و اسم أبيه يقول: يا فلان بن فلان أثبت (1) تثبت فلعظيم (2) ما خلقتك، أنت صفوتي من خلقي، و موضع سرّي، و عيبة (3) علمي، و أميني على وحيي، و خليفتي في أرضي، لك و لمن تولّاك أوجبت رحمتي و منحت (4) جناني و أحللت جواري، ثمّ و عزّتي و جلالي لأصلينّ (5) من عاداك أشدّ عذابي، و إن وسّعت عليه في دنياه من سعة رزقي، فاذا انقطع الصوت (6)- صوت المنادي- أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السماء يقول: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (7) قال: فإذا قال ذلك أعطاه اللّه العلم الأول (8) و الآخر و استحقّ زيارة الروح في ليلة القدر، قلت: جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل؟ قال: الروح أعظم من جبرئيل، إنّ جبرئيل من الملائكة، و إنّ الروح هو خلق أعظم من الملائكة (عليهم السلام) أ ليس يقول اللّه تبارك و تعالى:
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ (9). (10)
(1) «اثبت» أمر من باب نصر أي كن على علم و يقين ثابتا على الحقّ في جميع أقوالك و أفعالك، و «تثبت» جواب للأمر، و هو إمّا على بناء الفاعل من التفعيل، أي لتثبّت غيرك على الحقّ أو على البناء للمفعول منه، أي يثبتك اللّه عليها، أو من الإفعال، أي لتثبت إمامتك بذلك عند الناس.و أورده في «إثبات الوصية»: 161.