و اعلم أنّه سيصيبني من عائشة ما يعلم اللّه و الناس، بغضها (1) و عداوتها للّه و لرسوله و عداوتها لنا أهل البيت.
فلمّا قبض الحسن، و وضع على السرير ثمّ انطلقوا (2) به الى مصلّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الّذي كان يصلّي فيه على الجنائز فصلّى عليه الحسين (عليه السلام)، و حمل و أدخل إلى المسجد.
فلما اوقف على قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ذهب ذو العوينين (3) إلى عائشة فقال لها: إنّهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوه مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فخرجت مبادرة على بغل بسرج، فكانت أوّل امرأة ركبت في الإسلام سرجا، فقالت: نحّوا ابنكم عن بيتي فإنّه لا يدفن في بيتي و يهتك على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حجابه، فقال لها الحسين (عليه السلام): قديما هتكت أنت و أبوك حجاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أدخلت عليه بيته من لا يحبّ قربه، و إنّ اللّه تعالى سائلك عن ذلك يا عائشة (4).
2- و عنه، عن محمّد بن الحسن (5)، و عليّ بن محمّد (6)، عن سهل بن زيادشرعيّة ما هو الشائع في هذه الأعصار في الروضات المقدّسات من تزوير الأموات.
مرآة العقول ج 3/ 305-.
(1) في المصدر: صنيعها، و المراد بالصنيع الفعل القبيح، في القاموس: صنع به صنيعا قبيحا فعله.و منهم محمد بن الحسن القميّ و ليس بابن الوليد إلّا أنّه نظيره. و منهم محمد بن الحسن بن عليّ أبو المثنّى الكوفي، ثقة، عظيم المنزلة في أصحابنا. و منهم محمد بن الحسن بن بندار القمي، و منهم محمد بن الحسن البرناني.
المستدرك ج 3/ 545-.
(6) علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلّان أبو الحسن، وثّقه النجاشي و العلّامة، قتل علّان في طريق مكّة المكرمة- جامع الرواة ج 1/ 596-.