حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · صفحة 195 من 460

[صفحة 195]

و النسك إلّا جمعتموهم لي فاجتمع إليه اكثر من سبعمائة رجل (1) و هو في سرادقه، عامّتهم التابعون و نحو من مائة رجل من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقام فيهم خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد فإنّ هذا الطاغية قد صنع بنا و شيعتنا ما قد رأيتم و علمتم و شهدتم، و إني أريد أن أسألكم عن شيء فإن صدقت فصدّقوني و إن كذبت فكذّبوني.

أسألكم بحقّ اللّه و حقّ رسوله و حقّ قرابتي من نبيّكم لما سترتم مقامي و كتمتم مقالي و دعوتم في أمصاركم و قبائلكم من اتّبع (2) من الناس، و رددتموه إلى ما تعلمون من حقّنا و إنّي أخاف أن يندرس هذا الحقّ و يمحق و يذهب الحقّ و يغلب، و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون. ثم ما ترك شيئا أنزل اللّه عزّ و جلّ فيهم إلّا قاله، و ما قاله رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في أبيه و أخيه و نفسه إلّا رواه، كلّ ذلك تقول الصحابة:

اللّهمّ نعم، و يقول التابع: اللّهمّ قد حدّثنيه و اصدّقه فأتّبعه، فقال: أنشدتكم اللّه إلّا رجعتم و حدّثتم به من تثقون به و بدينه (3).

(1) في الاحتجاج و البحار: فاجتمع عليه بمنى أكثر من ألف رجل.
(2) في المصدر: من آمنتم من الناس.
(3) كتاب سليم: 199 و عنه البحار ج 33/ 173 ح 456، و أخرج نحوه في ج 44/ 123 ح 16 عن الاحتجاج ج 1/ 192.
التالي صفحة 195 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...