حسين إنّ في الشعير عوضا عن البرّ (1). قال مؤلّف هذا الكتاب: إعطاؤه (عليه السلام) عمر بن سعد لعنه اللّه هذا المبلغ الجزيل مع علمه (عليه السلام) أنّ إعطاءه ذلك له ليس بدافع عنه (عليه السلام) القتل، لعلمه (عليه السلام) إنّه يقتل، و أيضا إنّه لو رضي ابن سعد بأخذ هذا المال الجزيل، و رضي بعزل نفسه عن قتاله، كان عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه يجعل أميرا سواه في قتال الحسين (عليه السلام)، و إنّما عمر بن سعد واحد من جملة الألوف و العساكر: فإعطاؤه (عليه السلام) ذلك للذي حقّت عليه كلمة العذاب إنّما هو من جملة جوده الواسع، و هذا واضح بيّن.
(1) منتخب الطريحي: 238 أخرج نحوه مفصّلا في البحار ج 44/ 388، و روى نحوه الخوارزمي في «مقتل الحسين» ج 1/ 245.