و آله و سلّم إلى الغار و معه أبو بكر، أمر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا (عليه السلام) أن ينام على فراشه و يتغشّى (1) ببردته، فبات عليّ (عليه السلام) موطّنا نفسه على القتل، و جاءت رجال من قريش من بطونها يريدون قتل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم لا يشكّون أنّه محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقالوا: أيقظوه ليجد ألم القتل، و يرى السيوف تأخذه، فلمّا أيقظوه و رأوه عليّا (عليه السلام) تركوه، و تفرّقوا في طلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأنزل اللّه عزّ و جلّ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (2).
5- و عنه قال: أخبرنا جماعة قال: أخبرنا أبو المفضّل قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن الحفص الخثعميّ قال: حدّثنا محمد بن عبد اللّه المحاربي (3) قال: حدّثنا أبو يحيى التميميّ (4)، عن عبد اللّه بن جندب، عن أبي ثابت، عن أبيه، عن مجاهد قال: فخرت عائشة بأبيها و مكانه مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في الغار، فقال عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد (5): و أين أنت من عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟ حيث نام في مكانه و هو يرى أنّه يقتل، فسكتت و لم تحر (6) جوابا (7).