أوجب لك من الفضائل (1) و الثواب ما لا يعرفه غيره، ينادي مناد يوم القيامة أين محبو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟ فيقوم قوم من الصالحين، فيقال لهم: خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة فأدخلوهم الجنة، فأقلّ رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف رجل. ثمّ ينادي مناد: أين البقيّة من محبّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟
فيقومون قوم مقتصدون (2)، فيقال لهم: تمنّوا على اللّه تعالى ما شئتم، فيتمنّون، فيفعل بكلّ واحد منهم ما تمنّى، ثم يضعّف له مائة ألف ضعف، ثم ينادي مناد: أين البقيّة من محبّي عليّ بن أي طالب (عليه السلام)؟ فيقوم قوم ظالمون لأنفسهم معتدون عليها.
فيقال: أين المبغضون لعليّ بن أبي طالب؟ فيؤتى بهم جمّ غفير و عدد كثير (3) فيقال: ألا نجعل كلّ ألف من هؤلاء فداء، لواحد من محبّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ليدخلوا الجنّة، فينجّي اللّه عزّ و جلّ محبّيك، و يجعل أعداءهم (4) فداءهم، ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): هذا الأفضل الأكرم، محبّه محبّ اللّه و محبّ رسوله، و مبغضه مبغض اللّه و مبغض رسوله، هم خيار خلق اللّه من أمّة محمد (صلى اللّه عليه و آله) (5).
(1) في المصدر و البحار: إنّ اللّه عزّ و جلّ قد أوجب لك بذلك من الفضائل.