أيّ فتى ليل أخي روعات* * * و أيّ سبّاق إلى الغايات للّه در الغرر السادات* * * من هاشم الهامات و القامات مثل رسول اللّه ذي الآيات* * * أو كعليّ كاشف الكربات كذا يكون المرء في الحاجات فارتجز أمير المؤمنين (عليه السلام):
الليل هول يرهب المهيبا* * * و يذهل المشجّع اللبيبا و إنّني أهول منه ذيبا* * * و لست أخشى الروع و الخطوبا إذا هززت الصارم القضيبا* * * أبصرت منه عجبا عجيبا و انتهى إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و له زجل (1)، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ماذا رأيت في طريقك يا عليّ؟ فأخبره بخبره كلّه، فقال: إنّ الذي رأيته مثل ضربه اللّه لي و لمن حضر معي في وجهي هذا قال عليّ (عليه السلام): اشرحه لي يا رسول اللّه:
فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أمّا الرؤوس التي رأيتهم لها ضجّة، و لألسنتها لجلجة، فذلك مثل قوم معي يقولون بأفواههم: ما ليس في قلوبهم، و لا يقبل اللّه منهم صرفا و لا عدلا، و لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا. و أمّا النيران بغير حطب، ففتنة تكون في أمّتي بعدي، القائم فيها و القاعد سواء، لا يقبل اللّه لهم عملا، و لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا. و أمّا الهاتف الذي هتف بك، فذاك سلقعة و هو سملعة بن عزّاف الذي قتل عدوّ اللّه مسعرا، شيطان الأصنام الذي كان يكلّم قريشا منها، و يشرع في هجائي.
عبد اللّه بن سالم (2)، انّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) بعث سعد بن مالك (3)
(1) الزجل (بالزاي و الجيم المفتوحتين): الصوت.