قال: فقال معاوية: و اللّه ما نزل الحسن (عليه السلام) حتى أظلمت عليّ الأرض و هممت أن أبطش (1) به، ثم علمت أنّ الإغضاء (2) أقرب إلى العافية (3).
2- و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه العرزمي (4)، عن أبيه، عن عمّار أبي اليقظان، عن أبي عمر زاذان (5)، قال: لمّا وادع الحسن بن عليّ (عليه السلام) معاوية، صعد معاوية المنبر، و جمع الناس فخطبهم، و قال: إنّ الحسن بن عليّ (عليه السلام) رآني للخلافة أهلا، و لم ير نفسه لها أهلا، و كان الحسن (عليه السلام) أسفل منه بمرقاة، فلمّا فرغ من كلامه، قام الحسن (عليه السلام)، فحمد اللّه تعالى بما هو أهله، ثمّ ذكر المباهلة فقال: فجاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من الأنفس بأبي، و من الأبناء بي و بأخي، و من النّساء بأمّي، و كنّا أهله، و نحن آله و هو منّا و نحن منه.و لمّا نزلت آية التطهير، جمعنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في كساء لأمّ سلمة رضي اللّه عنها خيبريّ، ثمّ قال: اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي و عترتي، فاذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، فلم يكن أحد في الكساء غيري و أخي و أبي و أمّي، و لم يكن أحد يجنب في المسجد و يولد له فيه إلّا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أبي، تكرمة من اللّه تعالى بنا و تفضيلا منه لنا، و قد رأيتم مكان منزلنا من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم). و أمر بسدّ الأبواب فسدّها و ترك بابنا، فقيل له في ذلك فقال: أما إنّي لم
(1) بطش به: فتك به.