حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · صفحة 79 من 454

[صفحة 79]

قال: فقال معاوية: و اللّه ما نزل الحسن (عليه السلام) حتى أظلمت عليّ الأرض و هممت أن أبطش (1) به، ثم علمت أنّ الإغضاء (2) أقرب إلى العافية (3).

2- و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه العرزمي (4)، عن أبيه، عن عمّار أبي اليقظان، عن أبي عمر زاذان (5)، قال: لمّا وادع الحسن بن عليّ (عليه السلام) معاوية، صعد معاوية المنبر، و جمع الناس فخطبهم، و قال: إنّ الحسن بن عليّ (عليه السلام) رآني للخلافة أهلا، و لم ير نفسه لها أهلا، و كان الحسن (عليه السلام) أسفل منه بمرقاة، فلمّا فرغ من كلامه، قام الحسن (عليه السلام)، فحمد اللّه تعالى بما هو أهله، ثمّ ذكر المباهلة فقال: فجاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من الأنفس بأبي، و من الأبناء بي و بأخي، و من النّساء بأمّي، و كنّا أهله، و نحن آله و هو منّا و نحن منه.

و لمّا نزلت آية التطهير، جمعنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في كساء لأمّ سلمة رضي اللّه عنها خيبريّ، ثمّ قال: اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي و عترتي، فاذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، فلم يكن أحد في الكساء غيري و أخي و أبي و أمّي، و لم يكن أحد يجنب في المسجد و يولد له فيه إلّا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أبي، تكرمة من اللّه تعالى بنا و تفضيلا منه لنا، و قد رأيتم مكان منزلنا من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم). و أمر بسدّ الأبواب فسدّها و ترك بابنا، فقيل له في ذلك فقال: أما إنّي لم

(1) بطش به: فتك به.
(2) الإغضاء: السكوت و الصبر.
(3) أمالي الطوسي ج 2/ 174 و عنه البحار ج 10/ 138 ح 5 و البرهان ج 3/ 315 ح 26- و أخرجه في البحار ج 72/ 151 ح 29 عن البرهان تأليف الشيخ علي بن محمد الشمشاطي.
(4) عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه بن أبي سليمان الفزاري العرزمي المتوفى سنة (180) ه ترجمه ابن حبّان في الثقات ج 7/ 91.
(5) أبو عمر زاذان: الكوفي الضرير البزّاز التابعي مولى كندة توفي سنة (82) ه.
التالي صفحة 79 من 454 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...